عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

355

مختصر تفسير القمي

[ 198 - 199 ] قوله : « وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ » ، قال العالم عليه السلام : « لو انزل القرآن على العجم ما آمنت به العرب ، وقد نزل على العرب فآمنت به العجم ، فهي فضيلة للعجم » . « 1 » [ 214 ] قوله : « وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » : بني هاشم خاصّة ، ولمّا نزلت جمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بني هاشم ، وهم حينئذ أربعون رجلًا ، كلّ واحد منهم يأكل الجذع ويشرب القربة ، فاتّخذ لهم طعاماً يسيراً ، فأكلوا حتّى شبعوا ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « من يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون وصيّي ووزيري وخليفتي من بعدي ؟ » فلم يجبه أحد منهم ، فقام أمير المؤمنين ، وقال : « أنا يا رسول اللَّه » . فقال : « أنت وصيّي وخليفتي » . « 2 » أقول : نقل هذا أكثر الجمهور « 3 » ، وهو نصّ جليّ بالخلافة . [ 219 ] قوله : « وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ » ، قال : « في أصلاب النبيّين ، من صلب نبيّ إلى صلب نبيّ » . « 4 » [ 224 - 226 ] قوله : « وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ » ، قال الصادق عليه السلام : « نزلت في الذين غيّروا دين اللَّه بآرائهم وخالفوا أمر اللَّه . هل رأيتم شاعراً قطّ تبعه أحد ؟ إنّما عنى بذلك الذين وضعوا ديناً بآرائهم ، فتبعهم الناس على ذلك ، ويؤكّد ذلك قوله : « أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ » ، يعني : يناظرون بالأباطيل ويجادلون بالحجج المضلّة وفي كلّ مذهب يذهبون « وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ » بأفواههم « ما لا يَفْعَلُونَ » ، قال : « يعظون الناس ولا يتّعظون ، وينهون عن المنكر ولا ينتهون ، ويأمرون بالمعروف ولا يعملون ، وهم الذين غصبوا

--> ( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 184 ، عن تفسير القمّي ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 188 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه في الأمالي للشيخ ، ج 2 ، ص 194 . وأعلم أنّ حديث إنذار العشيرة ونصب رسول اللَّه عليّاً بوصايته وخلافته في ذلك اليوم من الأحاديث المتواترة ، وللمزيد عن الروايات الكثيرة الدالّة عليه راجع : الغدير ، ج 2 ، ص 39 - 408 ( 3 ) . نقله من العامّة كثيرون ، منهم : احمد في المسند ، ج 1 ، ص 111 و 159 ؛ والهيثمي في مجمع الزوائد ، ج 8 ، ص 302 ؛ والبيهقي في السنن الكبرى ، ج ، ص 126 ، وغيرهم ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 191 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه محمّد بن العبّاس في تأويل الآيات ، ج 1 ، ص 396 ، ح 23 ؛ والطبرسي في مجمع البيان ، ج 7 ، ص 323